الأربعاء، 21 أبريل 2010

أطلقي سراحي . . !




كم أمْقَتُُ هذا الشعور
حين أريدُ البوَح عن ما بِخاطري
أُنفسَ عن روحي
أُرِيحَ نفسي
من عناء الكبت والقمع !

حين تَستِصّرخُ بداخلي
أحَرُفِي ..
كلماتي ..

" أطلقي سراحي !
...... أطلقي سراحي !!"
وإذ همَْتَ بالرحيل عنْي ؛

أجَدُها تتراجع خوفاً
ترتجف هلعاً
فتعودُ أدراجها
باكيه على حالها . .!

إلى متى سأظلُ قابعة هنا !
على أرصفة جراحي ؟

ذاك رصيفُ جُرِحِاً أراقني حد الهلاك !
وهذا رصيفُ جُرِحِاً لم يلتئم بعد !
أصبحتُ أسِِيرَ بين طُرُقَاته الموحشة

أمشي بلا غاية !
أجرُ ورائي أذيال الخيبة واليأس ..

إلى متى سأظلُ مُختبِئة !
وراء جُدار وحدتي القاهرة ..
الجدار الذي شيدَتُهُ أحزاني !

وجعلتني خلفه جاثمة
مُكبلة بقيود لا أستطيعُ فِكَاكِها
قيودٍ مؤصدة !
أولها ألم موجع
وأخرها عبراتُ تخنق الروح !


أُحاولَ أنْ أُزيحها عني لأقف ؛
وبعد محاولة للوقوف ...
وقفتْ مُستَنِدة على عكازة أملي !

أحسستُ بنسمات الفرح !
تهبُ علّي هنا وهناك ..

رحتُ أعدو مُسرعه ؛
لألتقط ما سقط منها !

خوفاً من أعاصير الحُزنْ
تجَرُفنِي إليها .. فأُعِّصف !

ما هي إلا بضَعُ خطواتٌ خائفة!
حتى تعثرت قدماي !

ببقايا من حُطام !
هو بالكاد حُطام ذاتي !
أ أبكي على ذاتي المُبعثِرة ؟!

أم على مصيرٍ بات مُحتماً
بين قُضبانِ الُحزن المُزمِن !
وبين وحدة مؤلمة !

إذن .. سأُلملم ذاتي وأهربْ!
لن أكترث لدموعي المُنهمرة !

ولا لصرخاتِ قلبي المُهشم
سأهرُبْ عن حُزني !
نفضتُ غبار اليأس عني
لأقف مُجدداً ؛

مددتُ يدي وقربتُ مني
عكاز أملي المجروح !
لم أنتبه لِجُرحه !

ووقفتُ مُتشبثة بهِ ..
ولكنهُ لم يحتمل ضغط آلامي ؛

فخارتْ قواه وأنكسر !
وصار أملي الوحيد

طريح فراش الحزن !
يلفظُ أنفاسه الأخيرة . . .


بقايا عاشقه
4/11/1430ه
صباح الخميس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق