كم أمْقَتُُ هذا الشعور
حين أريدُ البوَح عن ما بِخاطري
أُنفسَ عن روحي
أُرِيحَ نفسي
من عناء الكبت والقمع !
حين تَستِصّرخُ بداخلي
أحَرُفِي ..
كلماتي ..
" أطلقي سراحي !
...... أطلقي سراحي !!"
وإذ همَْتَ بالرحيل عنْي ؛
أجَدُها تتراجع خوفاً
ترتجف هلعاً
فتعودُ أدراجها
باكيه على حالها . .!
إلى متى سأظلُ قابعة هنا !
على أرصفة جراحي ؟
ذاك رصيفُ جُرِحِاً أراقني حد الهلاك !
وهذا رصيفُ جُرِحِاً لم يلتئم بعد !
أصبحتُ أسِِيرَ بين طُرُقَاته الموحشة
أمشي بلا غاية !
أجرُ ورائي أذيال الخيبة واليأس ..
إلى متى سأظلُ مُختبِئة !
وراء جُدار وحدتي القاهرة ..
الجدار الذي شيدَتُهُ أحزاني !
وجعلتني خلفه جاثمة
مُكبلة بقيود لا أستطيعُ فِكَاكِها
قيودٍ مؤصدة !
أولها ألم موجع
وأخرها عبراتُ تخنق الروح !
أُحاولَ أنْ أُزيحها عني لأقف ؛
وبعد محاولة للوقوف ...
وقفتْ مُستَنِدة على عكازة أملي !
أحسستُ بنسمات الفرح !
تهبُ علّي هنا وهناك ..
رحتُ أعدو مُسرعه ؛
لألتقط ما سقط منها !
خوفاً من أعاصير الحُزنْ
تجَرُفنِي إليها .. فأُعِّصف !
ما هي إلا بضَعُ خطواتٌ خائفة!
حتى تعثرت قدماي !
ببقايا من حُطام !
هو بالكاد حُطام ذاتي !
أ أبكي على ذاتي المُبعثِرة ؟!
أم على مصيرٍ بات مُحتماً
بين قُضبانِ الُحزن المُزمِن !
وبين وحدة مؤلمة !
إذن .. سأُلملم ذاتي وأهربْ!
لن أكترث لدموعي المُنهمرة !
ولا لصرخاتِ قلبي المُهشم
سأهرُبْ عن حُزني !
نفضتُ غبار اليأس عني
لأقف مُجدداً ؛
مددتُ يدي وقربتُ مني
عكاز أملي المجروح !
لم أنتبه لِجُرحه !
ووقفتُ مُتشبثة بهِ ..
ولكنهُ لم يحتمل ضغط آلامي ؛
فخارتْ قواه وأنكسر !
وصار أملي الوحيد
طريح فراش الحزن !
يلفظُ أنفاسه الأخيرة . . .
بقايا عاشقه
4/11/1430ه
صباح الخميس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق